في اللحظة الفارقة، كان على المثلث أن يستجمع قواه ويتبع أمر المقاتل؛ فالمحتل صار على الأبواب، والآليات تملأ الشوارع. احتوى المثلث بقية فسيفساء العلم، وانضم إلى صاحبه. وضعه المقاتل على صدره إلى حين الوصول. وحين وصلوا، كان قرأ قلب صاحبه. التقطه ورماه في عنان السماء، فصار دليلاً له، برفقة ربه. كلما وجه المقاتل قذيفة الياسين بزاوية منفرجة، تلقى المثلث الرسالة، وفتح عين المشاهد على آلية العدو التالية. ليكن شاهداً لله على صلابة المقاتل، ودليلاً للناس أن المستحيل ممكن. وأن هذا المجاهد لم يفعل سوى أن آمن بربه. ومع كل رمية نار، استرجع تراث شعبه، فقويت حجته، وأحبه الناس؛ فقد رأوا فيه تاريخاً يعرفوه جيداً